تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

72

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مصداقه ، فاشتبه على الفصول المفهوم بالمصداق . فدعوى كون الشأن معنى حقيقياً للأمر في غير محلّها . وقد تابعه على ذلك السيد البروجردي ، حيث قال : « اعلم أنّه وإن ذكر للفظ الأمر معانٍ يتوهّم استعماله فيها ، لكن التحقيق أنّه مستعمل في العرف واللغة في الطلب والشيء في الجملة على نحو الحقيقة » « 1 » . القول الرابع : هما الطلب ومعنى أخصّ من الشيء وأعم من الفعل قال الروحاني في المنتقى : ذهب المحقّق العراقي إلى أن للفظ الأمر معنيين : أحدهما : عبارة عن مفهوم عرضيّ عامّ مساوق لمفهوم الشيء والذات من جهة كونهما من المفاهيم العامّة العرضية ، ولكنه أخصّ مما يساوقه من هذين العنوانين ، وهو بهذا المعنى من الجوامد يجمع بنحو : أمور . والآخر : ما يساوق الطلب المظهَر بالقول أو بغيره من كتابة أو إشارة ، لا مطلق الطلب ولو لم يظهر ، ولا مطلق إظهاره ولو لم يكن في الواقع طلب ، وهو بهذا المعنى من المشتقّات فيصلح الاشتقاق منه اسماً أو فعلًا ، فيقال : أمر يأمر فهو آمر . ويجمع بنحو : أوامر « 2 » . وهذا ما أفاده بقوله : « ولكن التحقيق كونه حقيقة في خصوص ( الشيء ) الذي هو من الأمور العامّة العرضية لجميع الأشياء ، الشامل للفعل والشأن والحادثة والشغل ونحو ذلك ، فكان إطلاقه في تلك الموارد المختلفة بمعناه ؛ غايته من باب الدالين والمدلولين حيث أريد تلك الخصوصيات بدوالّ أُخَر من غير أن يكون الأمر مستعملًا في تلك الموارد في مفهوم الغرض والتعجب

--> ( 1 ) الحاشية على كفاية الأصول ، طرح لمباني سيد الطائفة المحقّق آية الله العظمى الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي ، للحجتي ، بدون : ج 1 ، ص 154 . ( 2 ) انظر : منتقى الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 372 .